AIWA Feature Article

  • الشركة العُمانية لتطوير الابتكار تضع ثقتها في مجموعة عُمانية شابة لاتخاذ قرارات استثمارية جريئة على المستوى الدولي
  • استثمارات نوعية ونتائج متميزة على صعيد توطين المعرفة واستقطاب أحدث الحلول التقنية العالمية في مجالات متعددة

 

تأسست الشركة العُمانية لتطوير الابتكار في العام 2016 لتكون منصة للاستثمارات الجريئة في قطاعات واعدة على المستوى الدولي، حيث ساهم في تمويلها (50 مليون ريال عماني – 130 مليون دولار أمريكي) كل من صندوق الاحتياطي العام للدولة – شركة النفط العُمانية – الشركة العُمانية للاتصالات عمانتل، إلى جانب الدعم المباشر من مجلس البحث العلمي.

ومنذ تأسيسها وحتى اليوم، استثمرت في مجموعة من الشركات المحلية والدولية وفق منهج دقيق يتطلع إلى ما هو أبعد من تحقيق عوائد مادية جيدة، حيث تسعى الشركة إلى استقطاب الشركات الواعدة التي تملك حلولاً مبتكرة في مجالاتها لتقديم خدماتها في السوق المحلي، فضلاً عن توطين معارفها محلياً للمساهمة في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

المفاجئ في قصة نجاح الشركة يكمن في الفريق المشرف على إدارتها والذي يتألف من 7 عمانيين في العقدين الثالث والرابع من العمر تقريباً (طلال حسن، أميمة عبداللطيف، مريم الشيذاني، حمود آل فنه، محمد الشكيلي، علي عبدالحسين، مازن النعماني) يعملون تحت إشراف الرئيس التنفيذي الدكتور فيليب بوينجر، ويملكون كافة الصلاحيات لاتخاذ القرارات الاستثمارية، الأمر الذي برعوا فيه بشكل ملحوظ ليحققوا نتائج مشرفة على مختلف الصعد.

يقول فيليب يوبنجر : “الشركة العمانية لتطوير الابتكار هي أول شركة للاستثمار الجريء يتم تأسيسها في سلطنة عُمان بهدف تعزيز نمو الاقتصاد القائم على المعرفة. نحن نستثمر في الشركات المحلية والعالمية التي تقدم منتجات وحلول مبتكرة لمواجهة التحديات التي يواجهها العالم عموماً وسلطنة عُمان على وجه التحديد. ترتكز استراتيجيتنا الاستثمارية بشكل عام على القطاعات التي تناسب احتياجات السلطنة، حيث نسعى للاستثمار في الشركات الناشطة في مجالات العلوم الصحية، الطاقة والمياه، الزراعة والغذاء، القطاع اللوجستي إلى جانب التقنيات الواعدة. ويأتي تأسيس الشركة بهدف تقديم فوائد ملموسة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة عبر نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين المعرفة المتقدمة، إلى جانب إتاحة الفرص لمؤسسي هذه الشركات لتحقيق طموحاتهم سواء في السلطنة أو في الدول التي يعملون بها. فريقنا على درجة عالية من التميز، فهم من جيل الشباب الحاصل على تعليم عالٍ متخصص، كما أن لديهم منطقهم الخاص في رؤية الاحتياجات المستقبلية للجيل الجديد من العُمانيين، الأمر الذي ظهر جلياً خلال السنوات القليلة الماضية من خلال تحقيق نتائج رائعة على المستوى الاستثماري وضمن الرؤية العامة للشركة”.

لوكمز نست .. تطبيق ومنصة ذكية لتعزيز مستويات الرعاية الصحية

يقول طلال حسن عن تطبيق لوكمز نست الذي استثمرت فيه الشركة العُمانية لتطوير الابتكار :”نحن فخورون للغاية بالشراكة مع لوكمز نست التي أوجدت حلاً غاية في الذكاء لتحدي كبير تواجهه مؤسسات الرعاية الصحية في غالبية دول العام، ويتمثل في توفير العدد المطلوب من الأطباء لملء شواغر المناوبات في المستشفيات، حيث كانت الأخيرة تتعامل مع الوكالات المتخصصة في هذا المجال وتنفق المليارات سنوياً لتحافظ على جداول المناوبات المستمرة، إلا أن منصة وتطبيق لوكمز نست، استطاع أن يوفر حلاً تقنياً يوفر ما لايقل عن 90% من هذه التكاليف على مؤسسات الرعاية الصحية، مع مستوى أعلى من الدقة والاستجابة الفورية للاحتياجات، حيث وفر منصة مشتركة تجمع الأطباء بمختلف التخصصات بحيث يمكن للمستشفيات والعيادات التواصل معهم مباشرة وعقد الاتفاقيات بين الطرفين وسداد عمولة منخفضة للتطبيق لا يمكن مقارنتها بحجم التكاليف السابقة التي كانت تتقاضاها الوكالات المتخصصة في هذا المجال. التطبيق الذي قام بتطويره طبيب عُماني شاب وبدأ العمل بالفعل مع المؤسسات الصحية البريطانية، يقوم حالياً بالتفاوض مع وزارة الصحة لإتاحة بيانات الأطباء المسجلين فيه والذين يتجاوز عددهم 10 آلاف، لخدمة قطاع الرعاية الصحية في السلطنة، الأمر الذي سيوفر خبرات عالمية مباشرة لسد النقص في الكوادر الطبية المتوفرة وتحديداً في المناطق النائية، فضلاً عن نقل المعارف عبر الاحتكاك بين الطبيب الزائر والطبيب المقيم، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على خبرات الأطباء المحليين وبالتالي مستويات وجودة الخدمة المتوفرة.

تقنيات ألوريون لعلاج السمنة

يضيف حمود آل فنه عن تقنية ألوريون التي استثمرت فيها الشركة بهدف تعزيز جهود الحكومة العُمانية لمكافحة الانتشار الواسع لمرض السمنة، وانعكاساته السلبية على صحة المواطن، وتكاليف الرعاية الصحية التي تتكبدها الدولة فيقول: أظهرت الدرسات الأخيرة أن معدل انتشار السمنة (زيادة وزن الجسم عن المعدل الطبيعي) في السلطنة وصل إلى مستويات مقلقلة للغاية، حيث تتكبد مؤسسات الرعاية الصحية مبالغ هائلة لمكافحة هذه الظاهرة والأمراض العديدة التي تنتج عنها. في هذا الإطار يأتي استثمارنا مع شركة ألوريون التي توفر تقنية رائدة في هذا المجال وبتكاليف محدودة ونتائج إيجابية مثبتة، حيث قمنا بتوفير هذه التقنية في عدد من المشافي المحلية والنتائج التي حصلنا عليها حتى الآن واعدة للغاية.

إنوفاتك .. تقنيات ذكية لمراقبة حقول النفط

بدورها تتحدث أميمية عبداللطيف عن استثمار الشركة في منصة نبراس التي تم تطويرها بداية في شركة تنمية نفط عُمان، لتستقل مؤخراً كشركة خاصة تحت مسمى ” إنوفاتك ” وتنشط في تقديم خدمات مراقبة حقول النفط من خلال منصة إلكترونية متقدمة. تقول أميمة : ” نبراس عبارة عن منصة إلكترونية ذكية لمراقبة أداء حقول النفط بشكل آني وإبلاغ المعنيين بالتطورات اللحظية دون الحاجة للانتقال فعلياً إلى الحقل، الأمر الذي انعكس إيجاباً على صعيد تقليل تكاليف التشغيل وتعزيز الإنتاج بما يزيد عن 5% على مستوى الحقول التي تدار من قبل شركة تنمية نفط عُمان، ومع استثمار الشركة العُمانية لتطوير الابتكار في  نبراس، سيكون بإمكان الأخيرة تقديم خدماتها لعملاء آخرين داخل وخارج السلطنة، مما يعني وصولها إلى العالمية والمنافسة على الساحة الدولية”.

فولتيا لتحلية المياه

من جانبه تحدث طلال حسن عن شركة فولتيا لتحلية المياه واستثمار الشركة في هذه الحلول المستقبلية فقال : “قضية توافر المياه الصالحة للاستخدام هي قضية جوهرية تعاني منها كافة دول المنطقة، حيث تستثمر الحكومات مليارات الدولارات بهدف إيجاد مصادر مستدامة للمياه. استطاعت شركة فولتيا تطوير حلول تقنية رائدة لتحلية ومعالجة المياه للاستخدام المنزلي والصناعي والزراعي وغيره، وضمن جدوى اقتصادية معقولة جداً لدى مقارنة التكاليف بالوفرة المتحققة من استخدام هذه التقنيات. من هنا جاء قرارنا بالاستثمار في حلول فولتيا لتحلية ومعالجة المياه مع توفير هذه الحلول على المستوى المحلي، الأمر الذي سيساعد بشكل ملموس  في حل مشكلة توفير المياه اللازمة للاستهلاك لملاقاة الارتفاع المتوقع في الطلب خلال السنوات القليلة القادمة والذي قد يصل إلى ثلاثة أضعاف حجمه الحالي

فراكتيل .. رؤية مغايرة لعلاج الأمراض الأيضية

بدأت الشركة العُمانية لتطوير الابتكار الاستثمار في شركة فراكتيل خلال العام 2017 وعن هذا الاستثمار يتحدث مازن النعماني قائلاً : “تنشط معظم شركات الأدوية ضمن مفهوم بسيط يتجسد في دراسة المرض ووضع العلاج المناسب له للتحكم في أعراضه ومخاطره، إلا أن شركة فراكتيل اتخذت منحىً مغاير عن طريق دراسة مسببات المرض ومحاولة إيجاد حل جذري لها، ويظهر ذلك جلياً في أمراض مثل السكري من النوع الثاني الذي يشهد انتشاراً مقلقاً على مستوى المنطقة الخليجية عموماً، حيث تعمل فراكتيل على دراسة أسباب الإصابة بالمرض وإيجاد طرق ثورية لعلاجها عبر تحفيز الجسد على مقاومتها. المنهج الذي تتبعه الشركة واعد جداً والنتائج محفزة للغاية ومن الممكن أن تحقق ثورة في عالم السكري وغيره من الأمراض المزمنة خلال الفترة القادمة.

تيل .. حلول مبتكرة للطائرات بدون طيار

أما عن استثمارات العُمانية لتطوير الابتكار مع شركة تيل فتتحدث مريم الشيذاني قائلاً : “استطاعت شركة تيل المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار أن تثبت حضورها عالمياً في توفير حلول منخفضة التكلفة لتطوير طائرات عالية الأداء وبأحجام مدمجة بحيث يمكن استخدامها في مختلف المجالات، بدءاً من مراقبة المصانع الضخمة أو حقول النفط، وصولاً إلى توفير البنية الأساسية المناسبة لأنشطة التصوير الضوئي الفضائي التي يرتفع الطلب عليها بشكل متسارع. لدى تيل حالياً عقود جيدة على المستوى الدولي، وهي قيد التفاوض حالياً مع العديد من الجهات المحلية لتوفير خدماتها الفريدة في السلطنة.

بولاريس .. حلول فريدة للأمراض القلبية

بدوره تحدث  علي عبدالحسين عن الاستثمار في شركة بولاريس التي تعمل على تسويق تقنية حديثة جداً لعلاج مرض الصمام التاجي (الصمام الموجود بين حجرة القلب العلوية اليسرى وحجرة القلب السفلية اليسرى) وهو أحد أكثر أمراض القلب شيوعاً في العالم، حيث تعمل الشركة على تطوير تقنية ثورية في هذا المجال ستغير من خارطة انتشار المرض إلى حد بعيد، كما ستتوافر هذه التقنية في السلطنة فور جهوزيتها، الأمر الذي يوفر عدد ليس بقليل من السنوات التي تستغرقها مثل هذه الحلول الجديدة للوصول إلى السوق المحلي.

رؤية شابة لمستقبل أكثر إشراقاً

تجربة الشركة العُمانية لتطوير الابتكار مع تمكين الشباب العماني الواعد جديرة بالدراسة فعلاً، حيث أثبت الفريق مقدرة فائقة على التعامل مع قضايا بالغة الدقة مثل الاستثمار الدولي وحقق نتائج واعدة جداً تعيد التأكيد على أن إتاحة الفرصة أمام شبابنا ليتصدر المشهد القيادي لابد وأن يعود بالفائدة على مستوى السلطنة ككل.

 

Gallery